الشيخ علي الكوراني العاملي

251

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

3 . ومدحه علماء الشيعة ، فوصفوه بأنه صحابي جليل ، خَيِّرٌ فاضلٌ رضي الله عنه من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، شهد معه حرب الجمل ، وكان حامل لوائه الأعظم يوم صفين ، واستشهد فيها هو وعمار بن ياسرفصلى عليهما علي ( عليه السلام ) ودفنهما بثيابهما ولم يُغسِّلهما ، وأعطى لواءه لابنه عبد الله ، وكان زعيماً في البصرة ورئيس الشيعة فيها . ( معجم السيد الخوئي : 15 / 241 ، والمستدركات : 8 / 133 ) . وفي الطبقات ( 3 / 258 و 362 ) : « لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار والراية يحملها هاشم بن عتبة ، وقد قتل أصحاب عليٍّ ذلك اليوم حتى كانت العصر ، ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه ، وقد جنحت الشمس للغروب ، ومع عمار ضياح من لبن ، فكان وجوب الشمس أن يفطر ، فقال حين وجبت الشمس وشرب الضياح : سمعت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : آخر زادك من الدنيا ضياحٌ من لبن ! قال : ثم اقترب فقاتل حتى قتل ، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة ! عن أبي إسحاق أن علياً ( عليه السلام ) صلى على عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة رضي الله تعالى عنهما ، فجعل عمار مما يليه وهاشماً أمام ذلك ، وكبر عليهما تكبيراً واحداً ، خمساً أو ستاً أو سبعاً ، والشك في ذلك من أشعث » . وكانت الأنصار عامتها مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقريش عامتها مع معاوية ، ولم يكن مع علي ( عليه السلام ) إلا خمسة ، ولكنهم شخصيات . ففي رجال الكشي ( 1 / 281 ) ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية . فأما الخمسة فمحمد بن أبي بكر رحمة الله عليه ، أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس .